الشيخ المفيد
506
المقنعة
ولا يجوز لمن وجد طولا لنكاح الحرائر أن ينكح الإماء ، لأن الله تعالى اشترط في إباحة نكاحهن عدم الطول لنكاح الحرائر من النساء على ما بيناه في الذكر ، وتلوناه . فإذا أراد الإنسان نكاح أمة غيره خطبها إلى سيدها ، فإن اختار مناكحته عقد له عليها بمهر يدفعه إليه في نكاحها ، قل ذلك أم كثر . فإن اشترط السيد على الرجل في العقد رق الولد كان ولده منها عبدا لسيدها ، وإن لم يشرط عليه ( 1 ) ذلك كان الولد حرا ، لا سبيل لأحد عليه ( 2 ) . وإذا عقد السيد على أمته لحر أو عبد لغيره ( 3 ) كان الطلاق في يد الزوج ( 4 ) ، ولم يكن للسيد قهره على فراقها . فإن باعها السيد كان المبتاع لها بالخيار : إن شاء أقر الزوج على نكاحه ، وإن شاء فرق بينها وبينه ، وليس يحتاج في التفرقة بينهما إلى تطليق الزوج لها ، بل يأمرها باعتزاله ، وقضاء العدة منه ، وذلك كاف في فراقها ( 5 ) . وإن أعتقها السيد كانت هي بالخيار : إن شاءت أقامت مع الزوج ، وإن شاءت فارقته ، ولم يكن للزوج سبيل عليها مع اختيارها الفراق . ولا ترث الأمة الزوج إذا مات . ولا يرثها إذا ماتت . ومن تزوج أمة ، وهو يجد طولا لنكاح الحرائر ، خالف أمر الله تعالى وشرطه عليه ، إلا أنه لا ينفسخ بذلك نكاحه . ومن تزوج بأمة ( 6 ) ، وعنده حرة ، ولم تعلم بذلك ، فهي بالخيار إذا علمت :
--> ( 1 ) ليس " عليه " في ( ألف ) وليس " عليه ذلك " في ( ج ) . ( 2 ) في ألف ، ج : " لا سبيل عليه لأحد " . ( 3 ) في ب ، ه : " أو لعبد غيره " وفي و : " أو لعبد لغيره " . ( 4 ) في ز : " بيد الزوج " . ( 5 ) في ألف : " في فراقهما " . ( 6 ) في ألف ، ج : " أمة " .